الشيخ محمد علي الأنصاري
228
الموسوعة الفقهية الميسرة
هي الرافعة للجهالة لا الأكثر « 1 » ، فينبغي تعيين المنفعة بحيث ترتفع الجهالة ؛ ولذلك ينبغي تعيين العين المستأجرة وتشخيصها فلا يصحّ إجارة أحد الدارين أو الدور مثلا ، وينبغي ذكر مشخصاتها إن كانت كلّيّة أو غائبة على وجه يرتفع الغرر ، كما يجب تعيين كيفية الانتفاع إذا كان مؤثّرا في الأجرة كإجارة الدابّة للحمل أو للحرث أو للسقي وكإجارة البيت للسكنى أو العمل وغير ذلك . وعلى أيّ حال يجب تشخيص كلّ ما يلزم من عدم تشخيصه غرر أو ضرر على المؤجر أو المستأجر « 2 » . 3 - القدرة على التسليم : يشترط في صحّة الإجارة قدرة المتعاقدين على تسليم العوضين فلا يجوز إجارة ما لم يقدر على تسليمه كالمال المغصوب ، وكفاية الضميمة محلّ تأمّل حتى لو قيل به في باب البيع ؛ لقيام الدليل فيه دونه وعدم إمكان التعدية . وممّا يتفرّع على ذلك هو أنّه : لو استأجر دارا فمنعه ظالم - قبل قبضها - عن الانتفاع بها كان بالخيار بين الفسخ وبين الالتزام والرجوع على الظالم بأجرة المثل عوضا عمّا استوفاه ، لأنّ العقد قد تمّ مع تحقق الشرط وهو القدرة على التسليم ، وإنّما حدث المانع بعده « 1 » . واحتمل في المستند « 2 » التفصيل بين ما كان منع الظالم متوجّها إلى خصوص المستأجر فليس له الخيار وإنّما له مطالبة الظالم بأجرة المثل ، وبين ما إذا توجّه إليه وإلى غيره ، فله أن يفسخ أو يرجع إلى الظالم . هذا إذا منعه قبل القبض ، وأمّا لو منعه بعده فيبقى العقد على لزومه ؛ لعدم وجود ما يوجب الفسخ من قبل المالك بل له الرجوع على الظالم بأجرة المثل فقط « 3 » . 4 - إباحة المنفعة : المعروف بين الفقهاء لزوم إباحة المنفعة في صحّة الإجارة فلا يجوز إجارة البيت أو الحانوت ليعمل فيه الخمر ، أو الدابّة والسيارة لتحمل عليها ، وأمثال ذلك
--> ( 1 ) مستند العروة : 32 . ( 2 ) الجواهر 27 : 279 - 283 . 1 الجواهر 27 : 309 . 2 مستند العروة : 189 . 3 الجواهر 27 : 310 ، المستمسك 12 : 56 ومستند العروة : 190 .